العلامة الحلي

414

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأطلق أصحاب الشافعي أنّ للزوج خيارَ فسخ النكاح ؛ لأنّ حقّه ناقص ؛ لحكمنا بالرقّ في الحال والمستقبل « 1 » . وقال بعضهم : هذا مفروض فيما إذا نكحها في الابتداء على أنّها حُرّة ، فإن توهّم الحُرّيّة ولم يَجْر شرطها ، فخلاف بينهم يُذكر في موضعه 2 . مسألة 476 : إذا قلنا : لا يُقبل الإقرار فيما يضرّ بالغير ، فحكم المهر لو أقرّت بالرقّ وأثبتنا للزوج الخيارَ ففسخ النكاح قبل الدخول [ أنّه ] لا شيء عليه ؛ لظهور فساد العقد ، وإن كان بعده فعليه أقلّ الأمرين من المسمّى ومهر المثل ؛ لأنّ المسمّى إن كان أقلّ لم يُقبل إقرارها في الزيادة عليه ، وإن كان مهر المثل أقلَّ فالمُقرّ له لا يدّعي أكثر منه . وإن أجاز ، قال بعض الشافعيّة : عليه المسمّى ، فإن طلّقها بعد الإجازة وقبل الدخول فعليه نصف المسمّى « 3 » . ويشكل بأنّ المُقرّ له يزعم فساد العقد ، فإذا لم يكن دخولٌ وجب أن لا يطالبه بشيءٍ ، فإن كان الزوج قد دفع الصداق إليها لم يطالب به مرّةً ثانية . وأمّا الأولاد منها فالذين حصلوا قبل الإقرار أحرار ، ولا يجب على الزوج قيمتهم ؛ لأنّ قولها غير مقبولٍ في إلزامه ، وأمّا الحادثون بعده فهُمْ أرقّاء ؛ لأنّه وطئها على علمٍ بأنّها أمة . قال الجويني : هذا ظاهرٌ فيما إذا قبلنا الإقرار فيما يضرّ بالغير في المستقبل ، أمّا إذا لم نقبل فيه ماضياً ومستقبلًا ، فيحتمل أن يقال بحُرّيّتهم ؛

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 514 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 582 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 431 ، روضة الطالبين 4 : 514 - 515 .